mardi 23 février 2016

تفشّي ظاهرة الامتناع عن البيع و البيع المشروط : شركةEnnakl Automobiles تدخل على الخطّ من الباب الكبير !




ابراهيم دباش

ظاهرة البيع المشروط والامتناع عن البيع لم تقتصر في بلادنا على بيع الحليب باليوغرت والخضر بالغلال بل تعدّاه ليشمل كلّ المجالات والقطاعات تقريبا بعد أن انتشر في كثير من الأماكن وفي كثير من الجهات وهذا ليس بالغريب في دولة الخلافة الموعودة والحوكمة المنشودة ... والضحية كالعادة المواطن المسكين الذي وجد نفسه وحيدا في مواجهة معشر المضاربين والمحتكرين والسّماسرة من التّماسيح الكبيرة الذين استغلّوا ضعف الحكومات الثورجية المتعاقبة ووهن مختلف أجهزة الدولة ليفرضوا سياسة الأمر الواقع على قاعدة "اشرب ولاّ طيّر قرنك".
تحدي وكلاء السيّارات للحكومة فاق الحدود وتعدّى المعقول إذ تجد غالبيّتهم يشترطون على مختلف الوزارات والإدارات والمؤسّسات العمومية شروطا مجحفة للتّعامل معهم لعلّ من أبرزها أنّ القبول بالعمل بوصولات الطلبيّة Bon de commande لبيع قطع الغيار  معلّق بقيمة الصّفقة التي لا يجب أن تقلّفي أيّة حال من الأحوال عن مبلغ 1000 دينار  عن كلّ طلبيّة... هذا السّقف الأدنى المفروض دون وجه حق على حرفاء وكلاء السيّارات بتونس من الجهات العموميّة من الذّين لا يتعاملون إلاّ بواسطة الطلبيّات (الدّفع المؤجل عبر المنظومة الإعلامية للتصرف في ميزانية الدولة وأقصاه 3 أشهر من تاريخ التسليم )يتسبب في إهدار المال العام خصوصا وأن غالبية المؤسسات العمومية تجد نفسها ممنوعة بطريقة مقيتة من اقتناء جزئي لقطع الغيار  لصيانة نقلياتهاويجبرون على إضافة قطع غيار  لا حاجة  لهم بها لرفع قيمة الطلبيّة للسّقف الأدنى المحدّد فإذا كانت الحاجة لقطعة غيار "شاحن" Alternateur أو مستلزمات مكابح Nécessaire de freinsأو غيرها فإن الحريف يكون ملزما بإضافة قطع غيار أخرى لا حاجة له بها وهو ما يعني تضخيم مبلغ الفاتورة دون وجه حق .
من ناحية أخرى اعتاد وكلاء السيّارات فرض عديد الشروط المجحفة على حرفائهم من ذلك إجبارهم وإلزامهم للتّمتع بضمان المصنع Garantie constructeur ومدّتها من سنة الى 3 سنوات على القيام بأعمال الصّيانة الدوريّة والجزئيّة والكلّية حصريّا داخل ورشاتهم المركزيّة أو الورشات المرخّص لها من طرفهم Agences agrééesوفي صورة مخالفة هذا الشّرط يسقط حقّ الحريف في التّمتع بالضمان آليّا...والأمر لم يقتصر على فترة الضمان بل تعدّاه ليشمل كامل فترة الاستغلال حيث أصبح بيع قطع الغيار مشروطا مع التعهد بخدمات الصيانة وحينما يرفض الحريف الاستجابة لهذا الابتزاز المقيت يمنع من حقّه في الحصول على قطع الغيار وتتعطّل بالتّالي مصالحه ... وكعينة على معاناة أصحاب السيّارات في تونس ننشر واقعة عاشها أحدهم مع شركة النّقل للسيّارات التي يشرف عليها إبراهيم دبّاش بصفته رئيس مدير عام .



حيث تعرّضت سيّارة بورش كيان Porsche Cayenneرقمها المنجمي 184 تونس 278 مملوكة للمدعو وجيه نوار  الى حادث مرور  تطلّب إحالتها على ورشة معروفة ومختصّة في الميكانيك والطولة تقع بالطريق الحزامية بسوسة Garage Ennour(على ملك خالد البكوش) وبعد المعاينة الفنيّة لتحديد قائمة قطع الغيار المطلوبة لإنجاز أشغال الإصلاح والصّيانة تمّ تمكين صاحب السيّارة المتضرّرة من القائمة النهائية لقطع الغيار اللازمة Liste des Pièces détachées nécessairesوبتحوّل الأخير الى مقرّ  شركة النّقل للسيّاراتEnnakl Automobiles الفرعي (على الطّريق الجهويّة الرّابطة بين تونس وحلق الوادي) والمختصّ في بيع سيّارات "البورش"وإلحاحه في طلب الحصول على عرض واضح في قيمة قطع الغيار إلاّ أنّه جوبه بالرّفض بحكم أن الشّركة المذكورة تشترط على حرفائها تقديم الخدمتين معا (توفير قطع الغيار والتّركيب والإصلاح) .... موقف شركة "النّقل للسيارات" الاحتكاري دفع بصاحب السيّارة إلى توثيق الجريمة الخطيرة عبر الوسائل القانونية المتاحة حيث عاد من جديد يوم 08 فيفري 2016 الى مقرّ الشّركة المتورّطة وبرفقته عدلاإشهاد (الأستاذة دليلة السّالمي والأستاذة هادية بن جنّات)وحسب ما جاء في محضر الإشهاد المحرّر في الغرض فإنه تمّ التّوجه الى مصلحة ما بعد البيع Service après vente فان صاحب السيّارة وجيه نوّار خاطب المسؤولين المتواجدين بالمصلحة (ياسين وبلحسن) ومدّهما بالبطاقة الرماديّة Carte grise وطلب منهما تمكينه من مجموعة من قطع الغيار المطلوبة لصيانة سيّارته "البورشكايان" وبعد التّثبت من وجود القطع من عدمها عبر الحاسوب تمّت إجابته بتوفّر البعض منها دون الآخر  وتمكينه منعرض Devis يحمل رقم DEV 1600494 بمبلغ جملي قدره 14884,DT 183لتوفير عدد 9 قطع غيار أو مستلزمات مطلوبة وحينما عبّر صاحب السيّارة عن رغبته في اقتناء القطع المتوفّرة جوبه بالرّفض بتعلّة أن شركة النّقل للسيّارات (عدد معرّفها الجبائي 1949 C  وعدد سجلّها التّجاري B117641996) تشترط إصلاح السيّارة بالمستودع التّابع لها (شرط العازب على الهجّالةإثرها تمّ التوّجه الى المدير الفني للشّركة المدعو زياد كمون والذي اصر على الامتناع عن البيع بدعوى أن الشركة لا تملك مصرفاComptoir de venteلبيع قطع الغيار مباشرة لحرفائهابمحاولة صاحب السيّارة اقتناءها جوبه بالرّفض القطعي بدعوى أن الشّركة ترفض بيع قطع الغيار دون إنجاز الأشغال والتّركيب... 




هذا وقد حرّر عدل التنفيذ مراد المقدم في محضر المعاينة رقم 6726 المؤرخ في 08 فيفري 2016 أن المسؤولين بالشركة أكّدوا بحضوره على أنه على صاحب السيّارة البورش جلب سيّارته لإصلاحها بمقرّ الشّركة وأنه لا يمكنهم بيع قطع الغيار وحدها للحرفاء وذلك بتعليمات من الإدارة أي أنه لا يمكنهم بيع قطع الغيار إلاّ مرفوقة بأعمال الصّيانة أو الإصلاح .... وهو ما يعني ممارسة شركة النّقل للسيّارات) للبيع المشروط والامتناع عن بيع قطع الغيار  لحرفائها.... هذا السّلوك المشين يتعارض مع كراس الشّروط cahier des chargesالمنظم لنشاط وكلاء السيّارات الأجنبيّة من مختلف الماركات(Peugeot – Citroën – Renault -  Fiat – Opel – Ford – Volkswagen –BMW – Mercedes – Audi – Porsche…..(والذي يفرض على الجميع ضرورة تأمين خدمات ما بعد البيع من خلال توفير مصرف لبيع قطع الغيار للعموم وورشات للإصلاح والصّيانة ... وزير التّجارة محسن حسن مطالب بالتّدخل العاجل لإيقاف هذا النّزيف ومعاقبة المخالفين بتعليق أو سحب تراخيصهم الاداريّة في التّسويق .




Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire