الخبر
يتعلّق بوضعيّة فريدة من نوعها وعلى قدر كبير من الغرابة يعيشها أحد عمّالنا
بالخارج وبالتّحديد بهولاندا استفحل به
مرض عضال (السرطان) واشتدّ به إلى درجة أنه دخل منذ الأسبوع الفارط في حالة غيبوبة
(موت سريري). ومن غير المستبعد أن يفارق الحياة بين لحظة وأخرى وإلى هذا الحدّ
الخبر عادي ويقع بصفة دورّية لكن الإشكال المطروح أن الرّجل مسجّل "متوفى"
أي "ميّت" منذ يوم 16 ماي 2011
في سجلّات الحالة المدنيّة فكيف يمكن للميّت الشّاذلي بن صالح بن علي الورغي و ابن
أم الهاني بنت الزين الورغي مولود في 10 اكتوبر
1950 بالكاف) أن يثبت أنه حيّ يرزق وهو طريح الفراش بين الحياة والموت في إحدى
القرى الهولندية ويستحيل عليه تحمّل مشّاق السّفر الى تونس لرفع قضيّة لإثبات
العكس مع التّذكير وأنه سبق له أن كلّف أحد المحامين برفع قضيّة في الغرض لكن
الحكم صدر في شأنها بالرّفض وقد يكون السّبب أن المحامي المكلّف لم يحضر الجلسة
ولم يقدّم المؤيدات (والله وحده أعلم) ... فإذا لا قدر الله مات المريض خلال
الأيام القادمة كيف سيرحّل تابوته الى تونس وهو المسجّل ميّتا منذ 5 سنوات تقريبا
وإذا عفاه الله من مرضه الخبيث واستعاد البعض من حيويّته ونشاطه فكيف يمكنه السّفر الى تونس بجواز سفر
منتهي الصلوحيّة منذ 29 نوفمبر 2015 هذا إضافة الى أنه يستحيل عليه تجديده بما أنه
مسجّل متوفّيا بتونس منذ 16 ماي 2011إذ نصّ مضمون ولادته المستخرج حديثا على
العبارة التّالية ((Décédé
le 16 Mai 2011 ... سفارة ﺍﻟﺠﻤﻬﻭﺭية ﺍﻟﺘونسية بلاهاي
على علم بملف قضية الشّاذلي بن صالح الورغي صاحب جواز سفر رقم T964916لكنها لم تتحرّك لتدارك الإشكال
القانوني قبل فوات الأوان ربما لأن الأمر لا يعنيها أو أنها لم تجد الوقت الكافي
لتصحيح خطأ في الحالة المدنية تتحمّل مسؤوليته الدّولة لوحدها ...وهليعقل أن نجد إنسانا حيّا
يرزق على قيد الحياة مسجّلا ميّتا؟ وهل يرفض القضاء تصحيح خطأ مادي على غاية من الأهمية يتعلق بحياة بشر وحقوقه وواجباته ؟؟؟؟
هل أصبح لنا عزرائيل في الأرض(في البلدية ) و عزرائيل آخر في السماء؟ وكيف تعجز السّفارة عن إيجاد الحلّ المناسب رغم مرور
سنوات على اكتشاف
الخطأ



Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire