كانوا مؤتمرا من أجل الجمهورية .. فصارت لهم الجمهورية بما فيها.. غنائمها
وذويها.. واذ بزمن النضال الذي وحَدهم قد ولَى.. ولم يعد يذكر الا لاستعراض رصيد كل منهم من نصيب المعاناة و التضحيات التي كانت ذات يوم
خالصة للوطن فأصبحت اليوم باهظة الثمن.. تقايض في هذا الزمن بكرسي في الحكومة و
بسلطة غير محكومة.. يدفعها شعب بائس كل يوم من أمواله و آماله و أمانه كضريبة
لثورة لم ينعم بها.
المؤتمر من أجل الجمهورية حزب تأسس منذ جويلية 2001 على يد ثلة من "المناهضين"
لنظام بن علي, تمتَع "بشعبية"
غداة الثورة كانت سببا في تمكَنه من الحكم كما كانت سببا في تفككه و تمرَد ابنائه
الذين تنكَروا له بعد ان تمكنوا من تحصيل كرسي في الحكومة او في المجلس التأسيسي
أو مجلس النواب.
تشتتوا بعد وحدة كانت مصدر قوَتهم و تحَول الفكر النضالي الذي تبنوه زمن
الاستبداد الى فكر اناني يعمل للحساب الخاص يضمر الفساد.وبينمنبوذ و مرغوب ها هو
المؤتمر من أجل الجمهورية بدوره يتنكَر لتاريخه النضالي باحثا عن مستقبل أفضل أوبالأحرى
مستقبل أضمن في رحاب الحزب الجديد للطرطور.. عفوا..للدكتور"المنصف
المرزوقي" الذي غلب عليه الحنين الى النضال و مقاومة الفساد فقرر تأسيس
حراك شعب المواطنين في 25 أفريل 2015 ليعلن يوم 20 ديسمبر 2015 عن تأسيس حزب جديد
أطلق عليه اسم: حراك تونس الإرادة , رغم قرار اعتزاله للسياسة اثر فشله في الانتخابات الرئاسية الأخيرة.
وهو ما استنكره عبد الوهاب معطَر الذي يعدَ من مؤسسي حزب المؤتمر ومادفعه
الى إطلاق مجموعة من التصريحات التي استهدفت كلا من المنصف المرزوقي مؤسس حزب حراك
تونس الإرادة و عدنان منصر الامين العام
للحزب و عماد الدايمي الأمين العام لحزب المؤتمر من أجل الجمهورية...
و حسب ما ورد في تصريحاته فإنَ معطَر يكنَ لصديقه العزيز منصف المرزوقي
شعورا بالشفقة يدمي قلبه لن يحول دون اتخاذهإجراءات قانونية ضدَ قيادات المؤتمر
الذين اندمجوا في حراك تونس الارادة و استعداده لرفع قضيَة ضدَهم حيث كشف أنَه قد
أرسل إليهم تنبيها عن طريق عدل منفذ لمنعهم من التحدث باسم المؤتمر و لا الدعوة
الى عقد مؤسساته بعد ان اندمجوا في حزب المرزوقي..
عدنان منصر الفاتق الناطق في دكَان المرزوقي الجديد هو مهندس الانقلاب في
حزب المؤتمر
في ردَة فعل غيور على انتمائه الحزبي, اتَهم عبد الوهاب معطَر زميله السابق
في حزب المؤتمر والأمين العام لحراك تونس الارادة وعدنان منصر بحبك مؤامرة لتدمير
المؤتمر و إفراغه من هياكله كما نسب اليه هندسة الانقلاب داخله في محاولة لإنجاح "دكان" المرزوقي الجديد حسب تعبيره.. ولئن اعتبر هذا
التشبيه إساءة و محاولة لتقزيم مشروع سياسي لا ذنب له سوى ان مؤسسه
"المرزوقي" إلَا أنَ المتمعَن في هذا الوصف قد يجد فيه من الوجاهة ما
يكفي لأن تلتصق هذه التسمية بحزب حراك تونس الإرادة كما التصقت عبارة
"الطرطور" على سخافتها بالمرزوقي..
فبعد "حزب المؤتمر من أجل الجمهورية" الذي أوصله إلى كرسي الرئاسة
أيام النكسة, اختار المرزوقي تأسيس حزب جديد على قياسه ينفرد فيه بالسلطة وسط
موالين يستمد من خضوعهم نفوذه الضائع في صورة تحيلنا على المثل التونسي:
"عمشاء في دار العميان"
في المقابل استغل عدنان منصر حملة التشويه التي يشنها معطَر وعمل على توظيفها
للدعاية لحزبهوعبَر من خلال مدوَنة على
الفايسبوك جاء فيها ما يلي: "إلى أبناء الإرادة... ستقع مهاجمتكم،
ستشتمون، وسيتكتل عليكم كثير من المال والناس والأحزاب والإعلام... الأمر لا يتعلق
بنزهة وأنتم أول من يعرف ذلك... توقعنا الهجمات، ونتوقع أن تزيد قوة وضراوة كلما
تقدمنا... من يطلقها يعرف ما يفعل، ويعرف أننا نعرف مصلحته مما يفعل... ولكن ما لا
يعرفه هو أننا قررنا أن نتقدم، وأن نعمل، وأن نجتهد، وأن نحرث هذه الأرض الطيبة
ألف مرة ومرة... استفدنا من أخطاء الماضي وقررنا ألا نرتكبها مرة أخرى في مشروعنا
الجديد، وهذا من حق الناس علينا. هناك أناس تربح بهم، وهناك آخرون لا تربح أبدا
بهم... للأولين نقول أننا معا، وللآخرين، أرض الله واسعة."..يبدو واضحاان المسكين عبد
الوهاب معطَر بعد سنوات من النضال قد انتهى امره واصبح ينتمي – حسب تصنيف منصر- الى
"الذين لا تربح ابدا بهم" ليكون بذلك شماعة يعلَق عليها شلَة المرزوقي
فشلهم السياسي.
حزب المؤتمر صندوق أسود مفتاحه بيد عماد الدايمي
وفي إطار هجومه على المنقلبين على حزب المؤتمر, صرَح عبد الوهاب معطَر في
لحظة انفعال أنَ مصادر تمويل حزب المؤتمر غير معروفة لا يعرف حقيقتها غير الأمين
العام للحزب عماد الدايمي.. وفي محاولة لتدارك ما بدر منه و تبرئة ذمَته أوضح
معطَر انه طالب في مرات عديدة الإطلاع على مصادر التمويل و مجالات إنفقاها لكن دون
جدوى..
وأكَد أنَ من كانوا يحكمون حزب
المؤتمر أسسوا حراك تونس الإرادة للهروب من مسألة المحاسبة السياسية و الادارية و
المالية داخل الحزب.
سيدي الكريم:
إذا كان رب البيت للدف ضاربا فشيمة أهل البيت الرقص..فبربَك يا سي عبد
الوهاب معطَر كفاك رقصا على عقول الشعب و كفاك تظاهرا بالنزاهة, ففي كل الحالات لا
يمكننا الحديث عن النزاهة وسط هذه النفوس الجائعة ولا داعي للخوض الآن في مصادر
تمويل حزبكم التي لا نظن انَ دهاءك و خبرتك في العمل السياسي سيحولان دون معرفتك
بها.. هؤلاء الذين كانوا و لازالوا يموَلونكم أطعموا الفم و أشبعوا جوعكم فاستحى
لسانكم و تحاشى ذكرهم خوفا على نعيم خلتم انه لن يزول.. ولكن دوام الحال من
المحال.. ويوم لمؤتمركم و يوم لحراكهم و "المغروم يجدد والبراني على
برا" و لئن اختلفت التسميات فلن تتمكنوا من إخفاء فسادكم : تمارسون سياسة
تخدير العقول لكسب الأصوات الإنتخابية وتزايدون على وطن قدر له ان تعبث به أيديكم
و تستغلون أزمة شعب واهن لتشيدوا أحزابا تخدم مصالح خارجية..
ولا نملك سوى الدعاء لله قائلين: "اللهم اضرب الظالمين بالظالمين و
اخرجنا منهم سالمين"
قصة شعار حزب المرزوقي الجديد
يقال.. إن وراء شعار حزب حراك تونس الإرادة قصَة عظيمة.. ذلك أنَ رئيسنا
السابق و بعد فشله في الانتخابات الرئاسية قرر الابتعاد قليلا عن الضغوطات النفسية
و الجسدية التي نغَصت عليه حياته فترة حكمه, و الذهاب لقضاء فترة نقاهة في بلدان
الخليج.. و صادف ان كتب له السفر على متن الخطوط القطرية.. و بينما كان جالسا في
درجة رجال الأعمال, يتناول قطعة من شوكولا
VALRHONA
التي تقدَمها القطرية للطيران لركابها الأعزاء.. وقعت عينه على غلافها فخطرت بباله
فكرة تأسيس حزب سياسي استوحى شعاره من
شوكولاطة الخطوط القطرية.. فكان حراك تونس الارادة..
و حتى لا نتَهم بالتَهكم على مصادر إلهام المرزوقي و إحقاقا للحق فإن
النشيد الخاص بالحزب مستوحى من قولة ارسطو الشهيرة: تكلم حتى اراك..ليكون مطلع
النشيد: تكلم تكلم حتى اراك.. يا مناضل الحراك..



Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire