jeudi 11 février 2016

كذب السّياسيون ولو صدقوا ؟





قل للوزراء الذين تأبّطوا ملفّاتِ وهمٍ خاطئة كاذبة، لِمَ تقولون ما لا تفعلون،  لِمَ تسقون  أبناء الشعب أحلاما ملوّنة ، وتطعمونهم سخيف القول والخطب..لِمَ تعدون أبناء المناطق المحرومة والحواري الفقيرة بغد أفضل وأنتم تعلمون أنّكم غير صادقين ؟ أتخادعون الشّعب أم تخادعون أنفسكم ولا تشعرون ؟ ..قال كبيركم لمّا انتفضت أكثر المدن  التونسية أواخر جانفي المنقضي إننا شنشغّل من كل عائلة معوزة فردا ، وأننا سنمنح كل عاطل عن العمل من أصحاب الشهائد العليا قرضا تترواح قيمته من 100 ألف دينار  إلى 150 ألف دينار دون ضمانات ..كبرت كلمة من أفواههم إن يقولون إلاّ كذبا .فهل تقدر الدولة الآن أن تحدث 250 ألف موطن شغل( عدد العائلات المعوزة حسب آخر مسح ديمغرافي)  حتى تلبي حاجة هذه العائلات  التي أنهكها الفقر وطوّحت بها الخصاصة  وأرهقها الحرمان ؟ وهل في خزائن الدولة من القناطير المقنطرة من الذهب والفضة التي يسهل معها منح القروض شمالا وجنوبا شرقا وغربا ؟ ربما يكون ذلك أقرب إلينا من حبل الوريد إن تحدث معجزة ويصبح الحبيب الصيد نبيا من الأنبياء فيلقي عصاه فينشق بحر حجارته من ضياء ؟؟؟....


نوابنا الميامين، وزراءنا المخلصين...  لمن نشكو  مآسينا ؟ ومن يصغي لشكوانا ويجدينا ؟  فأنتم أدام الله حكمكم رأيتمونا شعبا وسطا،فما أبقيتم لنا دنيا،  ولا أبقيتم لنا دينا ؟ لقد أسرفتم في منحكم وذهبتم في مقدارها شططا وسرعتم قرارات تشريعها وتنفيذها  رغم أنكم أصحاب الكروش القابضين على القروش ؟.. هذا فضلا عما شاع من حديث الفساد والسرقات وإهدار المال العام ، ولنا في ياسين إبراهيم وبنك لازار آية .. وللمحافظة على عروشكم  متّعتم رجال الشرطة والجيش والديوانة بما لذّ وطاب من المنح والترقيات فإذا جاءكم من أقصى المدن  مهمشّون مهشّمون يطلبون حقّا أو زيادة جعلتم أصابعكم في آذانكم حذر  الترفيع في أجر أو منحة وإن كانت بدنينيرات معدودات.. لقد أسرفتم في إذلال العباد والبلاد، فحاكمتم من حاكمتم على الهوية، وجوعتم أبناء الوطن حتى المنية فانتحر من انتحر، ومن لم ينتحر حرقا انتحر غرقا ... 



يبدو أن رجال السياسة الذين حكموا بعد الرابع عشر من جانفي2011  لم يستوعبوا الدرس على بساطته . ولسنا ندري هل أنّ ذلك   متأتّ من باب الحمق أو من باب التحامق ؟ وهل هو راجع إلى الغفلة أو التغافل؟  أو لا يعلمون أن الشعب الذي ثار على الرئيس السابق وعائلته رغم أنه أحاط نفسه برجال شداد غلاظ يرهبون به الأتباع  والمعارضين حتى يقتنع بأن حكم ابن علي لا يبيد أبدا قادر على أن يفعل بالأواخر ما فعل بالأوائل ؟ إن الأحداث الأخيرة التي شهدتها أكثر مناطق الجمهورية هي إنذار لمن تولى واستكبر وظنّ أن زمن الإطاحة بالحكومات الفاسدة قد ولى وانتهى ؟ وقد يذهب في الظن أن أسباب التوتر قد انتهت بنهاية شهر جانفي الذي تحوّل إلى كابوس يؤرق الماسكين بالسلطة ، غير أن تحت الرماد اللهيب وإن الخطاف قد يصنع ربيع  تونس الحقيقي  وإنّ رمضاء الصيف قد لا تكون بردا وسلاما على  ياسين إبراهيم وجماعته ؟؟ 


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire