بعد الثورة المجيدة ساد الاعتقاد بأن
المحاسبة ستطال طغمة الفساد و الاستبداد على كم الجرائم المهولة التي ارتكبوها في
حق البلاد و العباد .. و لكن شيئا فشيئا باتت المساءلة من المنسيات و أمست من المحرمات و هو ما شجع رموز الفساد على رسكلة ثرواتهم التي
نهبوها على مدار سنوات و بعث المشاريع و امتلاك العقارات .. من هؤلاء نذكر
المستكرش و رمز الفساد بالهيشرية ( ولاية سيدي بوزيد ) محمد بن يوسف براهمي الذي
جمع ثروات طائلة من تفانيه في خدمة عصابة الطرابلسية وحزب التجمع المقبور .. فأثرى
و استثرى و عانق عنان السماء و داس على الجميع و نكّل بالكل و استولى حتى على
التبرعات لجامع الصفاء الفريو . و كغيره من الفاسدين وبعد برهة قصيرة جدا خفت فيها
صوته و قلت حركته عاد لينفث ريشه و يستعيد صولاته و جولاته بعد أن استرجع مكانه في
الاتحاد الجهوي للفلاحين بسيدي بوزيد و نيابة توزيع العلف المدعم ( النخالة )
ليبيعه لعموم الفلاحين بأسعار مشطة تقارب 24 د للكيس الواحد ( ثمنها الأصلي لا
يتجاوز 14 د ) . ثم افتتح سلسلة متاجر بمنطقة الفريو ( مقهى + عطرية + مزرعة ) . و
اقتنى سيارة " سامبول " و يستعد لشراء سيارة " ميتشي "
ليستغلها كنقل ريفي و أخيرا و ليس آخرا
افتتح معصرة زيتون بالجهة .


Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire