الدكتاتور لا يأتي من الفراغ المجرّد، وإنما تصنعه طفولته، والبيئة التي تربى فيها وما تخلقه له من عقد نفسية ذات تأثيرات مدمّرة... في هذه الطفولة يوجد مفتاح شخصية كل دكتاتور!! وذلك حال وزيرنا المتفرنس والمهووس بالسلطة الشّاب ياسين إبراهيم والذي ولد ببنزرت خلال أوائل سنة 1966 في بيئة متوسطة... "الأم شلبة و البّو قاروص" : والده محمد محفوظ بن محمد إبراهيم أصيل ولاية المهدية كان يعمل ضابطا بالجيش التونسي الذي التحق به خلال سنة 1959 وبعد متابعة تعليمه العسكري بفرنسا في اختصاص إدارة تخرج أوائل ستينات القرن الماضي في رتبة ملازم بسلاح الجوّ وليتزوّج خلال أوائل الستينات من إحدى بنات المناضل اليوسفي عبد العزيز المستوري المسمّاة فتحيّة وكانت تعمل مدرّسة تعليم ابتدائي...
وقد عاشت العائلة بمدينة بنزرت في احد الأحياء العسكرية (حيّ الضباط) غير بعيد عن القاعدة الجوية "قاعدة سيدي احمد" وخلال سنة 1977 انتقلت العائلة إلى تونس للعيش في حي الضّباط بقرطاج بعد أن التحق المقدّم محمد محفوظ بالعمل بمقر وزارة الدفاع الوطني بباب منارة (في خطة رئيس مكتب بأركان جيش الطيران) وليزاول ياسين دراسته بنجاح بالمعهد الثانوي قرطاج الرئاسة ...هذا وقد عرفت العلاقة بين كولونيل الجيش وزوجته المعلّمة عديد الهزّات والصراعات لأسباب ظلت مجهولة ولينتهي الأمر بوفاة الأب محمد محفوظ في سنّ مبكرة (45 سنة) يوم 13 جانفي 1983 تاركا ابنين مراهقين عادل وياسين وطفلة في عمر الزهور تدعى فاتن وزوجة شابّة حسناء..... وفي صائفة نفس السنة حصل الشاب اليتيم ياسين على شهادة الباكالوريا بامتياز وليلتحق بإحدى الجامعات الفرنسية بعد أن حصل على منحة حكومية ...وهكذا نجح ياسين في الهروب مبكّرا من بيئته التّعيسة ولينجح في دراسته ويتخرّج سنة 1989 من الجامعة الفرنسية Ecole Centrale Paris وليتزوج سنتها من المسماة إيناس بنت بشير محجوب أصيل المهدية (زوجته الحالية وأم أبنائه الثلاثة) وليحصل خلال أوائل التسعينات على الجنسية الفرنسية لاعتقاده بان لا شيء يجمعه مع وطنه الأم تونس... واما عن الشقيق الاكبر عادل فقد التحق بخاله منير المستوري بامريكا والذي تكفل به واشرف على تربيته وليتخرج اثرها مدرّب كرة المضرب "تنس" وليتزوج من محامية امريكية تدعى Brooke A. Ferenchak وليحصل بديهة على الجنسية الامريكية وليعود الى تونس ويبعث شركة خاصة D H Sports Management واما عن الشقيقة الصغرى فاتن ابراهيم فقد تزوجت من اجنبي تركي فرنسي يدعى حسين بيوكزدوغان Huseyin Buyukozdogan
علاقة مصاهرة تجمع الشيخ راشد الغنوشي بالشّاب المتفرنس ياسين إبراهيم
جدّ ياسين ابراهيم من الأم عبد العزيز المستوري (أصيل منطقة المساترة بجبنيانة ورئيس جامعة البطّالين) له شقيق اصغر يدّعى محمد كريم المستوري متزّوج من شقيقة زوجة الشيخ راشد الغنوشي أصيلة الحامة والتي تعرف عليها زمن عمله السابق كرئيس لمركز شرطة المكان قبل أن يلتحق بالعمل في جهاز سلامة امن الدولة وبعدها يدخل معترك العمل السياسي من الباب الكبير إذ نجح في الفوز بمقعد نائب بمجلس الأمة ...وهنا نتذكر كيف أنقذ الغنوشي من حبل المشنقة بفضل موقف عضوين بمحكمة امن الدولة هما عبد الله العبعاب ومحمد كريم المستوري...ومن هنا نكتشف علاقة المصاهرة المتستر عنها بين الشيخ راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة وياسين إبراهيم رئيس حزيب آفاق تونس ومنها نفهم سرّ التحالف السياسي بين الحزبين ولماذا اشترط ياسين إبراهيم خلال مفاوضات تشكيل الحكومة الائتلافية ضرورة تشريك حزب النهضة ولماذا استمات في الدفاع عن هذا التوجه ولماذا قطع الطريق ضدّ قيام تحالف بين حزب النّداء والجبهة الشعبية ...
التحالف المريب بين أفاق والنهضة قلب المعطيات ودعّم حظوظ النهضة في التواجد بقوّة في حكومة الحبيب الصيد... وحتى قبل الانتخابات لعب ياسين إبراهيم دورا مشبوها في تقريب وجهات النّظر بين جماعة النهضة والسّفير الفرنسي بتونس فرانسوا غويات François Gouyette ...كذلك استنجد حرب آفاق تونس لدعم قائماته الانتخابية خلال صائفة 2014 بأسماء محسوبة على حركة النهضة من ذلك على سبيل المثال لا الحصر ترشيح طبيب التبنيج رياض المؤخر على رأس قائمة الحزب بتونس 2 جاء بتوسّط من حليف النهضة وحبيبها الدكتور حامد القروي والذي نصح الجماعة بالاستنجاد بخدمات صهره رياض المؤخر (حامد القروي هو زوج خالة رياض المؤخر) وأيضا تم ترشيح حافظ الزواري على رأس قائمة الحزب بسوسة وهو المحسوب على حركة النهضة ويعدّ من أكثر مناصريها بالجهة فالجميع يتذكر العلاقة بين حافظ الزواري (أصيل القعلة الكبرى) وشيخ بول البعير بشير بن حسن (أصيل مساكن) والذي كان يوفّر له في سرّية تامة الدّعم والمساندة ويمكّنه من ضيعته الشّاسعة بسيدي بوعلي لتنظيم الحلقات والدروس والمآدب الدعوّية ومن جهة أخرى اقترب من علي العريض وأغدق على وزارته السيارات رباعية الدفع من نوع Ssangyong وفي نفس الوقت مكّن عضوين بارزين في جهاز الأمن الموازي ونعني بهما فتحي البلدي وعبد الكريم لعبيدي (المتّهم الرئيسي في الاغتيالات السياسية التي هزت البلاد خلال سنة 2013 ) من عدد من السيارات المماثلة لبعث شركة كراء سيارات مشبوهة اختصت في التعامل مع الجماعات الإرهابية والمهربين !....كما شكّل انضمام فطومة عطية النائبة السابقة بالمجلس التأسيسي عن حركة النهضة إلى القائمة الانتخابية لحزب آفاق تونس بمثابة القشّة التي قصمت ظهر البعير والتي تأكد من خلالها التنسيق والتناغم بين النهضة وأفاق لحصد أكثر عدد ممكن من المقاعد ولو عن طريق البواقي ....
ياسين ابراهيم يستنجد بالسّواحلية للفوز بمقعد نائب
بالولوج إلى شبكة "النات" نكتشف لخبطة متعمدة عن مكان ولادة ياسين إبراهيم فمرة تجد مدينة المهدية وفي أخرى نجد مدينة بنزرت والحقيقة أن الرجل ولد في مستشفى مدينة بنزرت يوم 20 فيفري 1966 (حسب رسم الولادة عدد 448 لسنة 1966 ببنزرت الشمالية) وقد اعتمد ياسين إبراهيم على هذه اللخبطة لنسبة نفسه لجهة الساحل وللفوز بمساندتهم ولو أن الرجل اعتاد خلال الفترة الممتدة من سنة 1966 إلى سنة 1983 العيش بين بنزرت وتونس وجبنيانة وبعدها التحق بفرنسا ليعود بعدها ويستقّر بالعاصمة وبالتالي لم يعش في المهدية إلا بضعة أيام وبعد الثورة أصبح ياسين يزور عائلة والده التي انقطع عنها بمناسبة أو دونها وأصبح يحضر حفل زفاف قريب والده وحفل خطوبة حفيدة العمة ... مسرحية مقيتة أتقن أداءها فالمهم الوصول إلى الكرسي ولو بالاستنجاد زورا بالسواحلية الذين لا يرتبط معهم إلا بلقبه فقط ...ولو عن طريق البواقي وكان له ذلك خلال انتخابات 2014 بعد أن حصل على 10 ألاف صوت بدائرة المهدية اثر تجند كامل عائلة الأب المرحوم الكولونيل محفوظ لدعم حظوظ ابنه ونصرته على قاعدة " انصر أخاك ظالما أو مظلوما".
لوبي حكيم القروي – أولاد المبروك فرض اسم ياسين إبراهيم في حكومة الغنوشي
بعد سقوط نظام بن علي وفي ثاني حكومة مؤقتة شكّلها الوزير الأول محمد الغنوشي يوم 27 جانفي 2011 ظهر اسم مجهول وغير معروف على الساحة السياسية كلف بحقيبتين وزاريتين فنيتين هامتين هما النقل والتجهيز le Transport et l’Équipement ونعني به اسم ياسين إبراهيم والذي دخلها "فركة وعود حطب"... ومن غير المستبعد أن يكون لوبي حكيم القروي – أولاد المبروك وراء الدفع بياسين إبراهيم الجاهل بجهله في الخطة التي لا تتناسب وإمكانياته ومؤهلاته لغاية في نفس يعقوب "ما فماش قطوس يصطاد لربي" فجلّ الصّفقات المشبوهة المبرمة بين جهات أجنبية ووزارة النقل في عهد المخلوع تمت المصادقة عليها(صفقة الباخرة "تانيت" وصفقة الطائرات مع مجمع "اير باص" Airbus Group وصفقة القاطرات والقائمة طويلة...) والغريب في الأمر إن وزير الشؤم ياسين إبراهيم عمد في غفلة من الشعب المغفّل إلى تكليف مدير التسويق بشركة Airbus التونسي المتفرنس حبيب الفقيه Habib Fekih بمهمة الإشراف على لجنة فنية بعثت لإعادة هيكلة الناقلة الوطنية وما يعنيه ذلك من تضارب للمصالح خصوصا وان الفقيه هو نفسه عرّاب الصّفقة المشبوهة لتزويد شركة الخطوط الجوية التونسية TUNISAIR بعدد 16 طائرة كبيرة الحجم Long courriers ولا تسالوا عن تقرير اللجنة فقد نصح بالتمسك بالصفقة المشبوهة و عدم تخفيض الطلبية وهو ما تم بالفعل إذ حافظت الحكومات الثورجيّة المتلاحقة ورغم شحّ الموارد وتدنّي عدد المسافرين على كامل بنود العقد والحال انه كان أولى وأحرى إيقاف النزيف والتخفيض في عدد الطائرات المبرمجة صلب العقد المشبوه...
الوزير الفاشل أبدا ياسين إبراهيم يستنجد بلوبي التبييض والتطبيل
بعد أن أنجز المهّمة القذرة التي جاء من اجلها بمساعدة مدير ديوانه الشاب المتفرنس أيضا مصطفى السوداني وبعد أن فاحت روائح فساد وزير البزنس والدسائس والمؤامرات سارع ياسين إبراهيم يوم 17 جوان 2011 إلى تقديم استقالته وليعوّضه سالم الميلادي شريك صخر الماطري ...ولمغالطة الرأي العام وتبييض صورته القاتمة استنجد ياسين إبراهيم بخدمات الإعلامي توفيق حبيب صاحب مجلة تبييض المشاهير "ليدرز" Leaders وبخدمات رجل البزنس حسن الزرقوني صاحب شركة سبر الآراء المعروفة في عالم تصعيد السياسيين Sigma conseil بمقابل طبعا وسبحان مبدّل الأحوال!! إذ صعد الوزير الفاشل صعودا صاروخيا وأصبح مرشحا حسب الجماعة لترؤس الحكومة الائتلافية !! وجاءت فكرة نشر كتاب ابيض حول تجربة ياسين إبراهيم الفاشلة والمقتضبة على راس وزارتي النقل والتجهيز وليكلف توفيق حبيب إحدى المتعاونات معه ونعني بها الكاتبة أنيسة بن حسين Anissa Ben Hassine والتي أجهدت نفسها أكثر من اللزوم لتخرج للجمهور ياسين إبراهيم في أحسن صورة على عكس الحقيقة وعبر كتاب للتسويق المجاني صدر عن دار سيراس للنشر خلال سنة 2014 يحمل عنوان " ياسين إبراهيم أو كيف تكون وزيرا خلال الثورة" Yassine Brahim ou comment être ministre sous la révolution بثمن 14 دينار نسبة ليوم 14 جانفي ... كتاب احتوى على الكثير من المغالطات والأكاذيب والترهات وحول الوزير الفاشل إلى بطل قومي وزعيم فذّ.... كتاب تافه اعتاد ياسين إبراهيم إهداءه لزواره ومحاوريه من تونسيين وأجانب لشد انتباههم ولفرض نفسه ولكنه نسي المقولة الشعبية " وقتاش نوليو شرفاء ! قالوا حتى يموتوا كبار الحومة ؟ ؟
ياسين ابراهيم يضع موطىء قدم داخل سفارة فرنسا بتونس
الشقيق الوحيد لوزير الفشل ياسين إبراهيم يعمل مدرب كرة مضرب Entraîneur de tennis "وقد اعتاد بالمناسبة الإشراف على تدريب سفراء فرنسا بتونس من أبرزهم السفير السابق بوريس بويان والسفير الحالي فرنسوا غويات وقد استغل ياسين هذا المدخل للولوج للسفارة الفرنسية من الباب الكبير حيث اعتاد مشاركة السفير الفرنسي من جهة اللّعب بكرة المضرب ومن جهة أخرى اللّعب بمصالح البلاد الحيويّة والإستراتيجية....وإذا أضفنا الجنسية الفرنسية التي يحملها ياسين نفهم البقيّة إذ يصنفه المطلعون على أدق تفاصيل المشهد السياسي بتونس بعميل فرنسا المندس في حكومة الحبيب الصيد.
ياسين ابراهيم يهدد الشعب بالسجن ويطالبه بتعلّم الخوف
خلال أواسط شهر افريل 2015 تداولت عديد المواقع الاجتماعية مقطعا لياسين إبراهيم الوزير المتفرنس في حكومة الحبيب الصّيد جاء فيه ما اعتبره المتابعون تهديدا للحريّات العامة في تونس ... حيث ذكر الوزير "الفرنساوي" أنّ زمن التّسامح قد ولّى وانتهى وأنّ على الشعب أن يتعلّم الخوف ويكفّ عن المطلبيّة الاجتماعيّة وأن يعلم الجميع أنّ الحبس (يقصد السّجن) ينتظر كلّ من يخالف السياسات العامّة للحكومة... وقد جاء على لسانه بالحرف الواحد : "الهدف أنّو الشعب التونسي يلزمو يخاف و ما عادش يحكي على المشاكل الاجتماعية خاطر موش وقتو .. وفمّة بلدان عندها مشاكل أكثر منا وما عندهاش الشيء هذا" ... تصريح خطير يؤكد التوجهات الديكتاتورية للشاب المتهور والوزير الفاشل الذي عهدت إليه إدارة وزارة فنية كبرى في حجم وزارة التنمية والاستثمار والتعاون الدّولي!!
تبديد المال العام هو شعار المرحلة بالنسبة إلى الوزير المتفرنس
تبديد المال العام هو شعار المرحلة بالنسبة إلى الوزير المتفرنس ياسين إبراهيم والأمر لم يتوقف على الصفقات المشبوهة وعلى الانتدابات العشوائية لأبناء حزبه الكرطوني داخل وزارتي الاقتصاد المادي والاقتصاد الرقمي بل تجاوزه في سفريات خارجيّة لا تنتهي حتى انه لقب بابن بطوطة حكومة الحبيب الصيد وكذلك في تنظيم مآدب غداء وعشاء في أفخم المطاعم والنزل من ذلك انه اعتاد تناول فطوره يوميا بمطعم راق يقع وسط العاصمة تونس Restaurant L'Astragale مع مجموعة من اقرب مقربيه ومستشاريه في الحزب والوزارة...فواتير يومية تتحملها ميزانية الوزارة المنهوبة.
كانت البلاد تعج في السابق بالمناضلين الذين قاوموا الاستعمار التركي وبعده الفرنسي ورفضوا الظلم و الاستبداد وكانوا يدا واحدة...و بعد الثورة (!!!) انعم الله علينا بأمثال ياسين إبراهيم ممن ركبوا على الثورة ونهبوا ثروتنا.. فكوّن حزبه الانتهازي وأصدر كتابه الأسود عفوا الأبيض (!!!)... صاحب المقولة الشهيرة "سنرسل نسخة من مسودة مجلة الاستثمار إلى الكويت لإبداء ملاحظاتهم عليها" لا تعنيه تونس شيئا ولا يعني له الوطن الغالي أي شيء فالرجل يعتبر تونس غنيمة أو كعكة وجب التهامها والعودة من حيث أتى أي إلى أمه فرنسا ... ياسين إبراهيم لا يفكّر إلا في مصلحته ولا يهمه إلا الربح المادي والإثراء السريع...استغل حالة الفوضى العارمة للاندساس في قلب الحدث من اجل "تّعلم الحجامة، في روس اليتامى" ...ويواصل وزير البزنس في حكومة الصيد استبلاه الشعب المغفّل لكن إلى حين ..فقد سقطت آخر ورقات التوت عن ياسين بن محمد محفوظ إبراهيم واكتشفنا انه من دعاة الخراب والدمار.



















Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire